ابن منظور

71

لسان العرب

الأَول العالية ، والخُمْسُ الثاني بَكْر بن وائل ، والخُمْسُ الثالث تميم ، والخُمْسُ الرابع عبد القيس ، والخُمْسُ الخامس الأَزْدُ . والخِمْسُ : قبيلة ؛ أَنشد ثعلب : عادَتْ تميمُ بأَحْفى الخِمْسِ ، إِذ لَقِيَتْ * إِحْدى القَناطِرِ لا يُمْشى لها الخَمَرُ والقناطر : الدواهي . وقوله : لا يمشي لها الخمر يعني أَنهم أَظهروا لهم القتال . وابنُ الخِمْسِ : رجل ؛ وأَما قول شَبِيبِ بن عَوانَة : عَقِيلَةُ دَلَّاه لِلَحْدِ ضَريحِه ، * وأَثوابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مائجُ فعقيلةُ والخِمسُ : رجلان ، وفي حديث الحجاج : أَنه سأَل الشَعْبيَّ عن المُخَّمَسَة ، قال : هي مسأَلة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة : علي وعثمان وابن مسعود وزيد وابن عباس ، رضي اللَّه عنهم ، وهي أُم وأُخت وجد . خنس : الخُنُوس : الانقباضُ والاستخفاء . خَنَسَ من بين أَصحابه يَخْنِسُ ويَخْنُسُ ، بالضم ، خُنُوساً وخِناساً وانْخَنَس : انقبض وتأَخر ، وقيل : رجع . وأَخْنَسَه غيره : خَلَّفَه ومَضَى عنه . وفي الحديث : الشيطان يُوَسْوِسُ إِلى العبد فإِذا ذكَرَ اللَّه خَنَسَ أَي انقبض منه وتأَخر . قال الأَزهري : وكذا قال الفراء في قوله تعالى : من شر الوسواس الخناس ؛ قال : إِبليس يوسوس في صدور الناس ، فإِذا ذكر اللَّه خَنَسَ ، وقيل : إِن له رأْساً كرأْس الحية يَجْثُمُ على القلب ، فإِذا ذكر اللَّه العبد تنحى وخنَسَ ، وإِذا ترك ذكر اللَّه رجع إِلى القلب يوسوس ، نعوذ باللَّه منه . وفي حديث جابر : أَنه كان له نخل فَخَنَسَت النخلُ أَي تأَخرت عن قبول التلقيح فلم يؤثر فيها ولم تحمل تلك السنة . وفي حديث الحجاج : إن الإِبل ضُمَّزٌ خُنَّسٌ ما جُشِّمَتْ جَشِمَتْ ؛ الخُنَّسُ جمع خانس أَي متأَخر ، والضُمَّزٌ جمع ضامز ، وهو الممسك عن الجِرَّة ، أَي أَنها صوابر على العطش وما حَمَّلْتَها حَمَلَتْه ؛ وفي كتاب الزمخشري : حُبُسٌ ، بالحاء والباء الموحدة بغير تشديد . الأَزهري : خَنَسَ في كلام العرب يكون لازماً ويكون متعدياً . يقال : خَنَسْتُ فلاناً فَخَنَسَ أَي أَخرته فتأَخر وقبضته فانقبض وخَنَسْته أَكثر . وروى أَبو عبيد عن الفراء والأُمَوِيِّ : خَنَسَ الرجل يَخْنِسُ وأَخْنَسْتُه ، بالأَلف ، وهكذا قال ابن شميل في حديث رواه : يخرج عُنُقٌ من النار فَتَخْنِسُ بالجبارين في النار ؛ يريد تدخل بهم في النار وتغيبهم فيها . يقال : خَنَسَ به أَي واراه . ويقال : يَخْنِسُ بهم أَي يغيب بهم . وخَنَسَ الرجل إِذا توارى وغاب . وأَخنسته أَنا أَي خَلَّفْتُه ؛ قال الراعي : إِذا سِرْتُمُ بين الجُبَيْلَيْنِ ليلةً ، * وأَخْنَسْتُمُ من عالِجٍ كَدَّ أَجْوَعا الأَصمعي : أَخنستم خَلَّفْتُم ، وقال أَبو عمرو : جُزْتم ، وقال : أَخَّرْتُمْ . وفي حديث كعب : فتَخْنِسُ بهم النارُ . وحديث ابن عباس : أَتيتُ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو يصلي فأَقامني حذاءة فلما أَقبل على صلاته انْخَنَسْتُ . وفي حديث أَبي هريرة : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لقيه في بعض طُرُق المدينة قال : فانْخَنَسْتُ منه ، وفي رواية : اخْتَنَسْتُ ، على المطاوعة بالنون والتاء ، ويروى : فانْتَجَشْتُ ، بالجيم والشين . وفي حديث الطُّفَيْل : فَخَنَسَ عني أَو حَبَسَ ، قال : هكذا جاء بالشك . وقال الفراء : أَخْنَسْتُ عنه بعضَ حقه ، فهو مُخنَسٌ ، أَي أَخَّرْته ؛ وقال البعِيثُ :